Showing posts with label Bloggers. Show all posts
Showing posts with label Bloggers. Show all posts

Sunday, September 02, 2007

حركة التدوين





إن لم تضف شيئا لحركة التدوين .. فمدونتك حملٌ زائدٌ عليها

جاءتني فكرة كتابة هذا الموضوع من مقولة الأديب مصطفى صادق الرافعي - رحمه الله - :"إن لم تزد شيئا على الدنيا .. كنت أنت زائدا عليها".
أخص بالذكر في هذا الموضوع المدونات و ما يدور في رحاها .. و حاولت أن أربط قدر الإمكان بين المقولة و المدونات، وما سأتحدث عنه قد لا يعجب الكثير من القراء لاعتقادهم بتدخلي في خصوصية المدون وما يكتب عنه من مواضيع ..
طرحت الموضوع للنقاش .. لا لأجل النقاش فقط، و لكن للوصول إلى قناعة مفادها أن المدونات أصبحت سلاحا في الآونة الأخيرة، و هذا السلاح يحتاج إلى تعقل في استخدامه سلميا بما يعود علينا نحن المدونين و بلدنا بالخير.

لاحظت بعد حملة " ملف الأسبوع" الذي أثارته جريدة الوطن قبل شهر تقريبا عن التدوين زيادة في عدد المدونين و المدونات، لا أعلم حقيقة ماهو السر لكن في اعتقادي أنه الفضول الذي سيطر على كثير من قراء الجريدة في ذلك الأسبوع لاكتشاف ماهية المدونات، وفي كل مرة يسلط الضوء على قضية المدونات ألاحظ دخول أسماء جديدة في عالم التدوين، ويكون هذا باعتمادي على التحقق من تاريخ إنشاء المدونة.

أنا لست ضد ازدياد عدد المدونين أو المدونات، فهي ظاهرة صحية، لكن ما أود توضيحه أن جل اهتمامي هنا هو الكيف لا الكم، فباعتقادي أن الحرص على النوعية و المادة هو الأساس في استخدام سلاح المدونات بالشكل الصحيح.

أكرر .. هذا الموضوع يعكس وجهة نظري الشخصية، فهي قابلة للرد و النقاش .. و أريد أن أوضح أن "الاستخدام الصحيح" مفهوم عريض لا يخضع لقوانين تحدد أو تنظم عملية الاستخدام الصحيح للمدونة و كيفيته، فلست أنا و لا أنت من يحدد استخداما صحيحا للتدوين .. فالخطوط الحمراء و الالتزام بالطرح الهادف ليس قانونا مكتوبا .. فهي تخضع في النهاية لضمير الكاتب و الذوق العام و تقييم القراء.

حلمنا نحن المدونين أن يكون لنا رابطة أو جمعية تضم المدونين و المدونات و يكون لها كيان رسمي و يكون لنا عضوية بهذه الرابطة أو الجمعية و لنا حقوق كما للصحفيين حقوقا أيضا، طبعا لن أدخل في تفاصيل اللوائح و القوانين التي من خلالها يحدد كيفية انضمام المدون لهذه الرابطة.
في هذه الصدد أو أن ألفت النظر إلى هذا الموقع الذي لا أحسبه إلا نواة خير بُذرت في سبيل تحقيق هذا المشروع و تحتاج منا لرعاية حتى يتحقق حلمنا ولو جزء بسيط منه، و من أراد الاستزادة عن هذا المشروع فليدخل هنا




أعود للموضوع الأساسي .. وجهة نظري في أن النوعية لا الكمية هي الفيصل في عالم المدونات، فمن المقولة السابقة التي حاولت أن أختصر معناها من كل شيء في الدنيا إلى عالم المدونات فقط .. إن لم تزد شيئا لحركة التدوين .. فمدونتك حملٌ زائدٌ عليها..
أود أن أسلط الضوء على بعض نوعيات المدونات التي مررت عليها خلال فترة تدويني القصيرة و لكم الحكم .. فلست أنا من يحكم أو يقول رأيه في المدونات .. حيث أن مدونتي ليست منزهة عن النقص و العيوب و هي عرضة للنقد أيضا

My daily Diary



يستخدم بعض المدونين مدونته ليكتب كل تفاصيل حياته اليومية .. استيقظت فخرجت و تنزهت فأكلت و شربت و اشتريت فركبت و عدت و خمدت و بعدين !!؟
لن أستفيد شخصيا من هذا النوع من التدوين أبدا ما لم يختمه صاحبه بعبرة أو مقولة أو حديث أو آية تربط أجزاء الموضوع مع الفائدة منه


Graffiti



و هذا الصنف أشبهه بالمراهقين أصحاب هواية "التشخبط" على الجدران، لا هم له سوى السب و القذف و الطعن و التشهير و محاولة حصر كل كلمة بذيئة في مكان واحد
أغلب المدونات من هذا الصنف فتحت لأجل تصفية حسابات مع أعداء و خصوم بطريقة وقحة ! و البعض منها أراد النصح على طريقته الخاصة و النصح منهم براء!!

قال الشافعي:

تعمدني بنصحك بانفراد
و جنبني النصيحة في الجماعة
فإن النصح بين الناس نوعٌ
من التوبيخ لا أرضى استماعه

فطريقتهم تتلخص في نشر الفضائح علنا و عدم مراعات الستر و الذوق العام، و في المقابل يرد عليهم من هم على شاكلتهم بسب و قذف و تراشق بالألفاظ البذيئة و اللي يعلق لازم يحوشه طشار

Drama



هذا النوع من التدوين يأخذك إلى عالم آخر، قد لا تفهم معنى الموضوع في أغلب الأحيان حيث أنه عالم خاص بالمدون نفسه، لكنك ستنجذب أحيانا كثيرة إلى الأسلوب الأدبي إن استخدم بطريقة محترفة.
و أنوه أن هناك العديد من المدونين المتميزين يجيدون استخدام هذا النوع من التدوين لخدمة أفكارهم و مواضيعهم. و أستطيع أن أقول أن المدونات الأدبية هي جزء من هذا التصنيف، لأن التلاعب في الكلمات و مزج الأحاسيس المرهفة في الموضوع هو نوع من الدراما الأدبية - في رأيي - التي تأخذك إلى عالم المشاعر و الخيال الجامح و التفنن في أسر العقول بجمال المعاني

Politics




لن أتكلم على مستوى إقليمي، بل سأقتصر على المدونات الكويتية، فطابع المدونات السياسية لدينا يكاد يكون على صفيح ساخن لتطور الأحداث السياسية سريعا في الكويت إلى درجة التغطية المباشرة في بعض الأحيان لبعض وقائع جلسات مجلس الأمة !!
من الواضح أن سبب الضجة الإعلامية التي أثيرت حول المدونات في الصحف المحلية سببها المدونات السياسية لقوة تأثيرها على الساحة المحلية و تحريك الشارع و لتجاوزها في بعض الأحيان للخطوط الحمراء مثل التعدي على الذات الأميرية.
و هناك أنواع من المدونات السياسية حسب رأيي، لاهم لها سوى الهجوم على الخصوم باستخدام أساليب الكذب و الافتراء دونما تعقل و وروية، و مدونات حيادية تريد إظهار الحق و تقصي الحقيقة أينما كانت و صاحبها حريص على وحدة الصف قدر الإمكان و مد يد التعاون مع جميع الأطراف السياسية، و إن أخطأ صاحبها اعتذر بكل شجاعة أدبية دونما مكابرة مثل الصنف الأول


surveillance



أصنف هذه المدونات بأنها عين المراقب لما يدور من أحداث في البلد، ليست بالضرورة أن تكون سياسية، و لكن قد تكون اجتماعية أيضا و أميل إلى تصنيفها اجتماعية أكثر بسبب ما يتصف به الكثير منها بالطابع الساخر و النقد اللاذع للعديد من الظواهر الاجتماعية، محاولين في ذلك تفريغ الشحنات السلبية أولا و التقويم من السلوكيات الخاطئة و محاولة تصحيح الأوضاع ثانيا.

كانت تلك نظرة سريعة لأشهر تصنيفات المدونات - في رأيي- و ليعذرني القارئ العزيز إن كنت قد أغفلت شريحة من الشرائح، فالمجال مفتوح للنقاش.

أحب أن أشير إلى أنني في هذا الموضع أبحث عن وجهة النظر التي تدعم أو تناقض اعتقادي بأن المدونات يجب أن تستخدم استخداما جيدا، و أعلم علم اليقين أن من بين القراء الأعزاء من سيقول أن هذه المدونات ملك لأصحابها فهم أحرار فيما يكتبون ولن أستطيع الاعتراض عليهم لأنهم على حق، لكن كما قلت سابقا ما يهمني هو مدى تأثير هذه المدونة في حركة التدوين و تميزها عن غيرها من المدونات