
إن ما تشهده الساحة العربية هذه الأيام من تفاعل للقضية الفلسطينية عامة و لقطاع غزة بشكل خاص، يدعونا إلى النظر و من ثم الإيمان بحتمية اقتراب النصر الذي بشر به الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه و سلم في حديثه المشهور الذي رواه الشيخان
عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله" (ذكره في: صحيح الجامع الصغير برقم -7414).، وفي رواية لمسلم: "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود، فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهودي من وراء الحجر والشجر، فيقول الحجر أو الشجر: يا مسلم، يا عبد الله، هذا يهودي خلفي، فتعال فاقتله. . إلا الغرقد، فإنه من شجر اليهود" (ذكره في: صحيح الجامع الصغير أيضًا -7427).، ورواه الشيخان من حديث ابن عمر بلفظ: "تقاتلون اليهود، فتسلطون عليهم، حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر، فيقول الحجر: يا عبد الله، هذا يهودي ورائي فاقتله" (ذكره في صحيح الجامع الصغير -2977).
تنادت الشعوب المسلمة في جميع بقاع الأرض لنصرة إخوانهم في غزة التي اعتصرتها أيادي الحصار الصهيوني الباغية، فقد جادت النفوس بما تملك من الصدقات و التبرعات لتخفيف معاناة إخواننا المستضعفين من المسلمين في غزة، و قد بدأت حملات لجمع التبرعات في دولة الكويت عن طريق العديد من اللجان الخيرية المباركة التي تنير أرجاء الكويت بصنائعها الطيبة و تشهد لها أكفها البيضاء التي طالما مدت و لا زالت ولله الحمد والفضل تمد يد العون للمستضعفين من إخواننا المسلمين في مشارق الأرض و مغاربها.
تحرُك الشعوب المسلمة لقضية تمس الإسلام بين الفينة و الأخرى أمر في غاية الأهمية، فهو ينعش جسد الأمة المثخن بجراح الوهن و حب الدنيا، و يكون لها بلسما شافيا و مطهرا من الأثرة وحب النفس و الركون للأرض و عدم الإحساس بمن لهم واجب النصرة علينا من إخواننا، استمرار مثل تلك التفاعلات يعيد للأمة الإسلامية الإحساس بالمسئولية و وجوب الرجوع إلى الإسلام و النهل من منابعه الصافية التي لا تشوبها شائبة،
كتاب الله و سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، لتتوحد كلمة المسلمين تحت راية واحدة لا يحركها إلا
"قل إن صلاتي و نسكي و محياي و مماتي لله رب العالمين"، فبذلك المنهج الرباني تتحدد الغاية و تتحد الكلمة و تتوحد الصفوف، حينها يخرج من رحم أمة الإسلام صلاح الدين من جديد، حتى إذا أتتـه رسالة على لسان المسجد الأقصى يشتكي الغاصبين اليهود:
يا أيها الملك الذي لمعالم الصلبان نكسجاءت إليك ظلامة تسعى من البيت المقدسكل المساجد طهرت وأنا على شرفي أدنسحرك كتائب العزة لتحرير أرض المسرى و غزة، فتهتز الأرض حينها من زحف جند الله ألف هزة و هزة.
لا زال في النفوس ارتباط إيماني وثيق يربط قلوب المسلمين بعضهم ببعض، يجعلهم كالجسد الواحد لا يشتكي منه عضو إلا أحس باقي الأعضاء بمواجعه و ألمه، حقيقة من المواقف التي أعتز بها هو موقف اللاعب المصري محمد أبو تريكة الذي أبى إلا أن يحتفل بالهدف الذي سجله بطريقة أثلجت صدور الكثيرين من الغيورين و المتعاطفين مع إخوانهم في غزة.
لقراءة الخبرجعلها الله في ميزان حسناتك يا أبو تريكة .. فهذه من المواطن التي تغيض الكفار و تثلج صدور الذين آمنوا.
سبحانك ربنا عز جارك
وجل ثناؤك
وتقدست أسماؤك
سبحانك وبحمدك
لا يهزم جندك
ولا يخلف وعدك
يا حي يا قيوم
يا ذا الجلال والإكرام
اللهم منزل الكتاب
ومجري السحاب
وهازم الأحزاب
اهزم اليهود وزلزلهم
اللهم خالف بين قلوبهم
وفرق جمعهم
وشتت شملهم
وزلزل أقدامهم
وأنزل بهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين
اللهم إنا نجعلك في نحورهم
ونعوذ بك اللهم من شرورهم
اللهم انصر إخواننا المجاهدين في غزة
اللهم إنهم حفاة فاحملهم
وضعفاء فقوهم
اللهم ارحم ضعفهم
و اجبر كسرهم
و احقن دماءهم
و صن أعراضهم
و قو عزائمهم
واحفظ عليهم دينهم
واجمع كلمتهم
ووحد صفوفهم
اللهم انهم عراة فاكسهم
جياع فأطعمهم
خائفين فآمنهم
مشردين فآوهم
ضعفاء فارحمهم
اللهم أنت المرتجى
لا ملجى و لا منجى منك إلا إليك
اللهم إنا نسألك لهم فرجاً عاجلاً
ونصراً مؤزراً
اللهم قد مسهم الضر فاكشف عنهم ما بهم من سوء و غمة.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين